تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
383
بحوث في علم الأصول
وتفصيل الصور العشر وكيفية استفادة حكمها من المقبولة على ما يلي : 1 - أن يكون أحد الخبرين واجداً للمزيتين معاً والآخر فاقداً لهما معاً ، ويستفاد حكمه صريحاً من قوله عليه السلام « ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف الكتاب والسنّة ووافق العامة » . 2 - أن يكون أحد الخبرين واجداً للمزيتين معاً والآخر موافقاً للكتاب والعامة معاً ، وحكمه يستفاد من قوله عليه السلام « أرأيت إن كان الفقيهان عرفاً حكمه من الكتاب والسنّة فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً بأي الخبرين يؤخذ ؟ قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد » . 3 - أن يكون كلاهما موافقاً للكتاب وغير مخالف للعامة ، وحكمه يتبين من قوله عليه السلام ، « قلت : جعلت فداك فإن وافقها - يعني العامة - الخبران جميعاً . . . إلخ » وقد فرض مسبقاً موافقتهما للكتاب فحكم الإمام عليه السلام بالأخذ بما هو أبعد من ميل قضاتهم وحكامهم . إلَّا أن هذه الصورة إنما يستفاد حكمها بالتصريح لو فرض الخبران موافقين للعامة ، وأما لو فرض غير موافقين ولا مخالفين فيستفاد حكمها أيضا بعد أن يضم إلى ذلك استظهار المثالية من فرض موافقة الخبرين للكتاب أو مخالفتهما للعامة ، وكأن المقصود تساويهما من حيث الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة . 4 - أن يكون أحدهما واجداً للمزيتين معاً والآخر مخالفاً للعامة فقط . 5 - أن يكون أحدهما موافقاً للكتاب فقط والآخر فاقداً للمزيتين معاً . ويفهم حكم هاتين الصورتين مما تقدم من استظهار مرجحية موافقة الكتاب مستقلًا . 6 - أن يفقد كلاهما كلتا المزيتين . 7 - أن يكون كلاهما مخالفاً للعامة وليس شيء منهما موافقاً للكتاب .